لبنان.. محاضرة تستعرض التجربة التركية من أربكان إلى أردوغان
منوعات

لبنان.. محاضرة تستعرض التجربة التركية من أربكان إلى أردوغان

نظمت جمعية مكارم الأخلاق اللبنانية (غير حكومية)، في مدينة طرابلس، اليوم الجمعة، محاضرة للكاتب التركي حسين بكر علي، استعرض خلالها تجربة بلاده والتحولات التي شهدتها خلال فترتي رئيس الوزراء السابق نجم الدين أربكان، والرئيس رجب طيب أردوغان. 

وأربكان (1926-2011) هو سياسي ومفكر تركي ذو توجه إسلامي تولى رئاسة حزب الرفاه، إضافة إلى رئاسة وزراء تركيا بين 1996 و1997.

وفي كلمة له أمام عدد من الحضور في قاعة الجمعية بطرابلس (شمال)، قال الكاتب التركي بكرعلي، إن أربكان وأردوغان يمثلان علامة بارزة في الواقع السياسي التركي المعاصر. 

وأكد أن الراية سُلمت لأردوغان لإكمال المسيرة التي بدأها مع أربكان في سبعينات القرن الماضي رغم الخلاف الذي ظهر بالانشقاق الحزبي بينهما. 

لبنان.. محاضرة تستعرض التجربة التركية من أربكان إلى أردوغان
لبنان.. محاضرة تستعرض التجربة التركية من أربكان إلى أردوغان

واعتبر أن “أربكان كان أكثر الساسة جرأةً، وبمجرد دخوله المعترك السياسي أصرّ على أنّه للوصول إلى الأهداف السياسية هناك باب واحد يُطرق وهو المجاهرة بالموقف مهما كان الثمن”.

وقال إن “أربكان أعطى أهمية كبيرة لموضوع الصناعة، لاسيما الصناعات الحربية الثقيلة، كونها تجعل من تركيا دولة عظمى وتقلل من اعتمادها على الغرب”. 

ووصف أربكان بـ”رائد التصنیع الحديث منذ نهاية الخمسینات (من القرن الماضي)، والجسر الذي نقل الإسلامیین إلى التجربة الديمقراطیة”. 

وأربكان الحاصل على الدكتوراه من جامعة “آخن” الألمانية في هندسة المحركات عام 1956، أسس فور عودته إلى تركيا في نفس العام أول مصنع للمحركات الفضية في قونيا وسط البلاد، تخصص في تصنيع محركات الديزل.

وقال الكاتب التركي إن “أربكان آمن بانتماء تركيا إلى العالم الإسلامي، ودعا إلى إقامة أوثق الصلات بالدول العربية والإسلامية، عبر أمور عدة، بينها تأسيس سوق إسلامية مشتركة”.

وشدد على أنه “من أكثر الساسة الأتراك في حينه مناصرة للقضیة الفلسطینیة، واعتبارها قضیة إسلامیة”. 

وأضاف “محاولات الانقلاب التي تعرض لها أربكان وهو في السلطة كانت بسبب توجهه الإسلامي والمعارض للعلاقات مع إسرائيل والغرب”.

ثم انتقل المحاضر “بكر علي” للحديث عن قيادة أردوغان للمسيرة، وقال إن الاقتصاد كان الورقة الرابحة لأردوغان فسعى إلى تحسين الوضع الاقتصادي التركي المتدهور في ذلك الوقت، وخفّض مستوى التضخم ليتضاعف دخل الفرد في عهد حزب العدالة والتنمية (الحاكم) من 3500 دولار عام 2002 إلى 12 ألف دولار حالياً، مشيرا أن الرقم “سيرتفع إلى 25 ألف دولار عام 2023”.

واستعرض إنجازات حزب العدالة والتنمية بقيادة أردوغان في عدة مجالات، منها الزراعة عبر حماية المزارعين من الخسائر الناجمة عن الكوارث الطبيعية وذلك عن طريق التأمين الزراعي ودفع 50 بالمائة من قيمة المحصولات الزراعية، فضلا عن تقديم هبات وقروض غير مستردة للمزارعين واستصلاح الأراضي البور.

وفي المجال العسكري، قال “تم إنتاج طائرات بدون طيار وتركيا أصبحت الثالثة عالمياً بعد الولايات المتحدة وإسرائيل (في هذا المجال) وطائرات مروحية وصناعة الفرقاطات الحربية والدبابات والمدرعات والبنادق الآلية، وغيرها من الأسلحة”. 

وتتبع المحاضر التركي الإنجازات في مجال الصحة في عهد الرئيس أردوغان، وتوفير الرعاية الطبية المستمرة للمواطنين مجاناً وبدء العمل بنظام طبيب الأسرة، وانخفاض البيروقراطية في النظام الصحي إلى أدنى مستوياتها، وإلغاء الأوراق والاستمارات التي كانت تكتظ بها المستشفيات، وأصبح للمواطنين الحق في الاستفادة من جميع المؤسسات الطبية من خلال الرقم الوطني التركي الخاص بكل مواطن.

وقال “ازداد عدد إجمالي المؤسسات الطبية إلى 2134 مؤسسة طبية جديدة، منها 850 مستشفى حكوميا، و 1523 مجمعا طبيا من الدرجة الأولى و133 ألف سرير، واستحدث أردوغان نظام المستشفيات والصيدليات المتنقلة في المناطق الريفية”. 

وتابع “تم تطبيق نظام التأمين الصحي العام الذي لا يمكن تطبيقه في بعض الدول الأوروبية أو الولايات المتحدة الأمريكية، وتوسيع نطاق الضمان الصحي، وتحمل الدولة دفع أقساط التأمين الصحي العام عن أكثر من 9 ملايين مواطن من ذوي الحاجة”. 

وتطرق إلى تشكيل أسطول من سيارات الإسعاف الحديثة والمجهزة بأحدث الأدوات الطبية وإدخال خدمة الإسعاف الطائر، عبر طائرات إسعاف مروحية.

وخلال محاضرته عرج الكاتب أيضا على إنجازات أردوغان في المجال الخدمي قائلا “تمت زيادة عدد المطارات والرحلات الجوية والمسافرين وارتفع عدد المطارات العاملة في تركيا من 26 مطاراً عام 2002 ، إلى 52 مطاراً. وتجددت المطارات القديمة وأصبحت أكثر عصرية. والهدف هو أن يكون لكل محافظة مطار أي 81 مطارا”.

وقال “تمت زيادة الطرق الفرعية وتخفيف الضغط عن الطرق الرئيسية وزيادة طول شبكة السكك الحديدية ومشروعات القطار السريع وانتشار مشروعات الإسكان الجماعي ومشروع دعم البنية التحتية للقرى ومشروع دعم البنية التحتية للبلديات وبرامج الدعم والمساعدة الاجتماعية الشاملة ومكافحة الفقر”.

وأنهى كلامه قائلاً “هذه التجربة هي محاولة جادة لإثبات أن كون المجتمع مسلماً لا يمنع انضمامه التام للمجتمع العالمي الحديث كعضو فاعل كامل العضوية”.

وخلص “حسين بكر علي”، في محاضرته، إلى أن “الدرس الذي ينبغي أن نستوعبه أنه أصبح هناك قناعة لدى الناخب التركي بأن الصعود الإسلامي إلى الحكم يعيد التوازن إلى إشكالية الهوية والثقافة التي نخرت الجمهورية التركية وأقامت تلك الهوة العميقة بين الدولة والمجتمع وأن النظام الديمقراطي السلمي هو وحده القادر على إحداث التغيير”.

وسلم الباحث التركي نائب رئيس جمعية مكارم الأخلاق اللبناني سعود هاجر 618 وثيقة من الأرشيف العثماني تتحدث عن تاريخ مدينة طرابلس اللبنانية أيام الحكم العثماني.

turkeyarkam

أرقام استشارات وقرارات تهم المستثمر العربي في تركيا من صناع القرار إليكم مباشرة

http://www.turkeyarkam.com/

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *